الشيخ السبحاني
43
حوار مع الشيخ صالح بن عبدالله الدرويش ( حول تأملات في نهج البلاغة )
2 . وقال تعالى : « وَلَقَدْ آتَيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ وَفَضَّلْناهُمْ عَلَى الْعالَمِينَ » . « 1 » أفيصح لأحد أن يستدلّ بهذه الآيات على تنزيه كلّ فرد من بني إسرائيل ؟ ! 3 . وقال تعالى في حق أُمّة نبيّنا : « كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ » . « 2 » فالآية تصف الأُمّة المرحومة بأنّها خير أُمّة ولكنّها ليست بصالحة للاستدلال على صلاح كلّ مسلم وفلاحه . إذا وقفت على نماذج من الثناء الجمعيّ في القرآن فلا محيص عن حمل الآيات المادحة للصحابة عليه بوجوه : أوّلًا : انّ القرآن الكريم يصنّف صحابة النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - إلى أصناف مختلفة من غير فرق بين البدري وغيره ، ومن غير فرق بين من آمن قبل الحديبية أو بعده ، التحق بالمسلمين قبل
--> ( 1 ) - الجاثية : 16 . ( 2 ) - آل عمران : 110 .